العلامة الحلي

104

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

وإن وكّله مطلقاً ، فباع بعضه بأقلّ من ثمن الكلّ ، لم يجز ، وبه قال الشافعي وأحمد وأبو يوسف ومحمّد « 1 » . وقال أبو حنيفة : يجوز ، كما إذا أطلق الوكالة ؛ بناءً على أصله في أنّ للوكيل المطلق البيعَ « 2 » . وهو غلط ؛ لما فيه من الضرر على الموكّل ببيع بعضه ، ولم يوجد الإذن فيه نطقاً ولا عرفاً ، فلم يجز ، كما لو وكّله في شراء عبدٍ ، فاشترى نصفه . ولو قال : اشتره بمائة دينارٍ ، فاشتراه بمائة درهمٍ ، فالحكم فيه كالحكم فيما لو قال : بِعْه بمائة درهمٍ ، فباعه بمائة دينارٍ . والأقرب : الجواز . ولو قال : اشتر نصفه بمائة ، فاشتراه كلّه أو أكثر من نصفه بالمائة ، صحّ ؛ لأنّه مأذون فيه عرفاً . ولو قال : اشتر نصفه بمائة ولا تشتر جميعه ، فاشترى أكثر من النصف وأقلّ من الكلّ بمائة ، صحّ على ما تقدّم في البيع ؛ لأنّ دلالة العرف قاضية بالإذن في شراء كلّ ما زاد على النصف ، خرج الجميع بصريح نهيه ، فيبقى ما عداه على مقتضى الإذن . مسألة 719 : لو وكّله في شراء عبدٍ موصوفٍ بمائة ، فاشتراه على الصفة بدونها ، جاز ؛ لأنّه مأذون فيه عرفاً ، فلو خالف في الصفة أو اشتراه

--> ( 1 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 362 ، بحر المذهب 8 : 195 ، الوسيط 3 : 299 ، المغني 5 : 257 ، الشرح الكبير 5 : 228 ، تحفة الفقهاء 3 : 234 ، بدائع الصنائع 6 : 27 ، الهداية - للمرغيناني - 3 : 146 ، الاختيار لتعليل المختار 2 : 261 . ( 2 ) تحفة الفقهاء 3 : 234 ، بدائع الصنائع 6 : 27 ، الهداية - للمرغيناني - 3 : 146 ، الاختيار لتعليل المختار 2 : 261 ، بحر المذهب 8 : 195 ، المغني 5 : 257 ، الشرح الكبير 5 : 228 .